لقد شهدت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العقود الأخيرة تطوراً سريعاً، فازدادت قدرة الأفراد والمجتمعات على الحصول على المعلومات ومعالجتها أضعافاً مضاعفة، إذ توفّرت لقطاعات واسعة من الناس أدوات جديدة للتعلّم والتطوّر المهني. وغدا الحاسوب من أهم تكنولوجيات التعليم المستخدمة في التربية النظامية والتربية غير النظامية على السواء، وتغيّرت طبيعة المعلومات ودورها ووظيفتها. فبعد أن كانت محدودة أصبحت غير محدودة ومتوفرة بأشكال متعددة، وبعد أن كانت هدفاً من أهداف التعليم، غدت أداة لتطوير القدرات.·
أما تكنولوجيا الاتصالات، فقد وسّعت مصادر المعرفة وضاعفت مواقع الحصول على المعلومات، وأنتجت بيئات وأدوات وأشكالاً جديدة لاكتساب المعرفة وبناء المهارات، الأمر الذي يمكن اعتباره ثورة في حقل التربية والتعليم. فقد تغيّر موقع المتعلم، وانتقل من بيئته الصغيرة الضيقة إلى العالم الواسع المنفتح، وبدأت تكنولوجيا المعلومات تسهم في تكوين ثقافة عالميّة جديدة، تتخطى خصائص الشعوب وتضيِّق الفروقات بينها.
وتواجه البلدان النامية، والبلدان العربية منها، تحدّيات جديدة في ظل مفهوم ''القرية الكونيّة''، والأهمية المتصاعدة للمعرفة والمعلومات في تحقيق التنمية. ولا يخفى أن للبلدان العربية حاجات تنموية وإصلاحية خاصة يجدر التعرّف إليها ودراستها. وتتطلب تلبية هذه الحاجات من الأنظمة التربوية مُخرَجات ذات طبيعة خاصة ومناسبة لها. فقد غدا دَوْر المعرفة وتنمية المهارات بالغ الأهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وتطوير القيادة السليمة وتنمية الموارد. ولا شك في أن التكنولوجيا يمكن أن تلعب دوراً فاعلاً في عمل المؤسسات وفي إنتاجيتها عبر كل مراحل الإصلاح والتنمية.
كل ذلك يطرح أسئلة مهمّة ومُلحّة مثل: ما هي أنواع المهارات وأساليب التعلم التي قد يحتاجها الشباب في البلدان العربية لكي يتمكنوا من تطوير معارفهم ومهاراتهم باستمرار في عالم متسارع التغيّر؟ وكيف يمكن للأنظمة التربوية العربية أن تستفيد من التطور التكنولوجي في تحسين إنتاجيتها؟
تنطبق هذه الأسئلة على التعليم بكل مراحله بشكل عام، وعلى التعليم العالي بشكل خاصّ. فالتعليم العالي يشكّل عاملاً فاعلاً في التطوير الاجتماعي والاقتصادي، لأنه مجال قيام الأبحاث ونشر المعرفة وتطوير المهارات وإنتاج القادة ذوي الأثر التغييري والتطويري. ويواجه التعليم العالي في البلدان العربية تحدّيات عديدة منها: تحقيق تكافؤ الفرص وجودة التعليم وتلبية الحاجات المتزايدة والبحث والتطوير. وتواجه البلدان العربية عقبات عديدة تؤثّر في قدراتها التنموية، منها مثلاً أن إنتاج المعرفة ونشرها يتمّان في عصر العولمة ونشر المعلومات بِلُغة وحيدة، ما عدا بعض الاستثناءات القليلة. وهكذا ترتبط القدرة على الوصول إلى المعلومات بمستوى إتقان هذه اللغة، الأمر الذي يعيد طرح قضايا التكافؤ في الوصول إلى المعلومات، والسبل الكفيلة بتخطّي هذا الحاجز الذي يلجم عملية التنمية.
فما هي الاتجاهات الكبرى لتحديث التعليم العالي في البلدان العربية وإصلاحه؟ وكيف تستطيع التربية المعتمدة على التكنولوجيا أو المتمحورة حولها أو المستعينة بها أن تؤمّن العناصر الكفوءة القادرة على التغيير؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه من بعض التجارب الرائدة في هذا المجال؟
مقارنة مع الكم الهائل من المنشورات الأجنبية الصادرة في الدول المتقدمة حول تكنولوجيا المعلومات ودورها واستخداماتها في التربية، وحول تجارب فعلية وتطبيقات يتمّ بحثها وتقويم نتائجها، نرى أن المكتبة العربية تفتقر إلى مثل هذه المنشورات. فهل يعود الأمر إلى غياب تطبيقات التكنولوجيا في التربية والتعليم أو ندرتها؟ أم إلى الإحجام عن توثيق التجارب الحاصلة فعلاً أو تقويمها أو إمعان النظر فيها؟ من المعروف أن بعض البلدان العربية قد شهدت بعض المحاولات لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في التربية، إلا أن هذه المحاولات بقيت محصورة ومتفرّقة، وفي غالبيتها غير موثَّقة. ومن المعروف أيضاً أن العديد من عمليات الإصلاح التربوي في البلدان العربية قد أدرجت في مناهجها مواضيع الحاسوب والتكنولوجيا، إلا أن ذلك لم يؤدِّ إلى دمج حقيقيّ لهذه الأدوات في عملية التعلم - التعليم بمجملها.
من كل ما تقدَّم، تظهر حاجة ماسّة إلى منشورات باللغة العربية توثّق التجارب الحاصلة في مجال دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم في البلدان العربية، لتعمّم فائدتها وتوفّر أرضية مشتركة للنظر في مثل هذه التجارب وتقويم نتائجها واستخلاص الدروس منها، الأمر الذي قد يساهم في دفع هذه التجارب إلى الأمام وتشجيع توسّعها على أسس عقلانية مخطَّطة ومنسَّقة. ومن هنا كانت فكرة هذا الكتاب. فقد ارتأت الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية أن تخوض غمار التجربة وأن تعمل على نشر كتاب لجمع خلاصة التجارب المتفرّقة. وقد حدّدت هيئة تحرير الكتاب أهدافه كما يلي:
دراسة بعض القضايا والاتجاهات الأساسية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والتربية، واستكشاف دورهما في تلبية الحاجات التنموية - الخاصة بالبلدان العربية،
- دراسة واقع تكنولوجيا المعلومات في البلدان العربية وقدرتها على التأثير في غايات التربية ومحتواها وأساليبها،
- تطوير المعرفة حول المقاربات ''الجيّدة'' للتطوير التربوي ونشرها وتحديد ملامح بعض التوجّهات المستقبلية في زمن التكنولوجيات الجديدة،
- تقويم ما تمّ تحقيقه في البلدان العربية في هذا المجال، والإشارة إلى ما يمكن تحقيقه، وذلك للمساهمة في تطوير الأنظمة التربوية العربية.
وقد اتبعت هيئة التحرير الخطوات المعتادة في استدراج الأوراق ومراجعتها وتحكيمها. ومن بين الأوراق المقترَحة، بلغ عدد المساهمات المقبولة تسع عشرة ورقة. وقد تنوّعت هذه الأوراق في موضوعاتها فغطّت جوانب متعدّدة من الأهداف المرسومة، كما تنوّعت في مناهجها فشملت بحوثاً نظرية وميدانية وتجريبية، ودراسات تحليلية وتوثيقية. وبناء عليه، انتظم الكتابَ أقسامٌ ثلاثة: قضايا ودراسات ومبادرات.
يتضمّن القسم الأول (قضايا) خمس مقالات نظرية تناقش قضايا ومفاهيم عامة متعلقة بموضوع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتأثيراتها المحتملة في التربية والتعليم بشكل عام. وبهذا يوفّر هذا القسم الأرضية النظرية للموضوع. ولأن النظرية تنمو في علاقة جدلية مع التطبيق والممارسة وتتطلب تراكم التجارب، فقد ارتأينا اختيار بعض مقالات هذا القسم من مراجع أجنبية، بحيث نستفيد من تراكم التجربة ومن تطور القدرة على النظر فيها واستقاء الدروس منها. وهكذا، وبعد استعراض ما نشر مؤخراً مما يمكن أن يوفّر العمق النظري للكتاب، تمّ انتقاء أربع مقالات منشورة باللغة الإنكليزية ومرشَّحة للعب هذا الدور، استحصلت هيئة التحرير على إذن بنشرها، من كاتبيها أو ناشريها.
تضع المقالة الأولى من مقالات القسم الأوّل، وهي لوديع حداد، إطاراً لقضية تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في التربية و التعليم، فتحدد تحديات أربعة ناتجة عن التحوّلات في المحيط الكوني وتداعياتها على التربية، ثم تستعرض سبعة مَعاملات ضرورية لتحقيق إمكانيات تكنولوجيات المعلومات والاتصال في نشر المعرفة وفي تحسين جودة الخدمات التربوية.
وتشترك مقالة حداد مع المقالتين التاليتين، مقالة ديرين واتسون ومقالة جون أودنهيو وآخرين، في مساءلة مركزية التكنولوجيا في الخطاب التربوي. فالمقالات الثلاث تؤكد أن التربية، بفلسفتها وطرائقها وانفتاحها على الجديد، هي الأساس والمحور، وأن التكنولوجيا هي أداة مساعِدة وليست هدفاً بحدّ ذاتها. على خلفية هذه الفكرة الأساسية تستعرض واتسون سلسلة من التجارب والإخفاقات التي شهدتها بريطانيا في مجال تكنولوجيا المعلومات في التربية، مع التشديد على أن ثنائية الغاية من استخدامها كموضوع دراسة وكأداة تعليمية يشَكّل عائقاً في طريق تبنّي المعلمين لها. أما جون أودنهيو وزملاؤه، فيركّزون على دراسة العلاقة بين التربية والتكنولوجيا في تحريك عجلة التغيير في العملية التربوية.
وبعد أن عالجت المقالات الثلاث السابقة قضايا عامة عالمية ومفاهيم متعلقة بتكنولوجيا المعلومات في التربية، تتطرق المقالتان الباقيتان في هذا القسم إلى قضايا أكثر ارتباطاً بالبلدان النامية وبالمنطقة العربية. فتقدّم ورقة روبرت هوكنس وصفاً وتقويماً لمشروع ''وورلد لينكس'' (الارتباطات العالميّة) الذي بادر البنك الدولي إلى إطلاقه في بعض البلدان النامية. وتركّز الورقة على الدروس التي يمكن استخلاصها من نجاحات برامج تعليم التكنولوجيا وإخفاقاتها في البلدان التي شملها المشروع. وتركز مقالة عبد الله الكرم ونجيب محمد العلي على مفهوم التعلم الإلكتروني وأنواعه المختلفة وآثاره في المجال التربوي لتنتقل فيما بعد إلى محاولة استقراء الأسباب التي أدت إلى فشل بعض حالات التعلم الإلكتروني، تلك التي تقف عائقاً في سبيل اعتماده في المنطقة العربية بشكل خاص.
ويضم القسم الثاني (دراسات) تسع مقالات نجد في طليعتها دراسة حالة لبلدٍ نامٍ استطاع أن ينتقل إلى مصافّ البلدان الرائدة في تطوير برمجيات الحاسوب وفي الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تذليل المشكلات في القطاع التربوي وتطويره. هذا البلد هو الهند التي تقدم نموذجاً إيجابياً و دروساً مفيدة في معالجة مشكلات يعاني منها الكثير من البلدان النامية، مثل انتشار الأمية ونقص الموارد البشرية في المناطق النائية. ويقدم سوهانفير شودهاري وشاندرا شارما في هذه المقالة لمحة تاريخية شاملة عن تطور التكنولوجيا واستعمالاتها في التعليم في الهند.
ومن الدروس التي تقدمها تجربة الهند الناجحة، ينتقل بنا يوسف منصف إلى المنطقة العربية، فيستعرض المشكلات والعوائق التي تحول دون التطوير التربوي في البلدان العربية و يطرح ضرورة اعتماد التكنولوجيا ومواجهة تأثيرها المرتقب على التربية والتعليم، لردم ''الهوة الرقمية''. وتعرض الورقة النماذج والأطر والاتجاهات الجديدة وآليات التنفيذ، كما تقوم بمراجعة دراسات حالة لتجارب نُفِّذت مؤخراً في البلدان العربية.
تلي هاتين المقالتين العامتين ثلاثٌ مستندة إلى تجارب ميدانية. فتقدم كلٌ من روزانجيلا سوتو سيلفا ووسيلة مهنا، في مقالتين منفصلتين، دراستين ميدانيتين حول تجربتين متشابهتين، الأولى من الجامعة الأميركية في بيروت، والثانية من مؤسّسة للتعليم العالي في بريطانيا. وقد هدفت كل من المقالتين إلى استجلاء تجارب الطلاب وآرائهم ومواقفهم حيال استخدام شبكة الإنترنت للتعلم ضمن بعض المقررات التي ارتكزت على الشبكة أو استعانت بها. وتخرج كل من الدراستين ببعض النتائج المتعلقة بالوضع القائم في الجامعة حقل الدراسة، فيما يتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم والتعلّم، إمكانياته وفوائده ومعوِّقاته.
أما البحث الثالث، فيقدمه نعيم الروادي من لبنان، وقد بناه على تجربتين لتعليم طلاب جامعيين باستخدام الحاسوب عن طريق محاكاة وضعيتين من الحياة الواقعية للطلاب. وقد حاول الوصول من خلال ذلك إلى بعض النتائج حول إمكانيات رفع جودة التعليم باستخدام المحاكاة والنمذجة. أما مقالة إيمان أسطة، فهي محاولة لتحديد بعض المعوِّقات التي تعترض تطوير رزم تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستخدامها في التربية والتعليم في بلدان المنطقة العربية، كما تحاول استعراض بعض تجارب بلدان أخرى متقدّمة ونامية في تخطّي هذه المعوّقات، بهدف استخلاص الدروس منها.
وتختتم هذا القسم، قسم الدراسات، ثلاث أوراق تنظر في استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصال وآثارها في تعليم مواد تعليمية مختلفة على مستوى التعليم العام. ففيما تتناول ماري غالب بعض التطبيقات في تعليم اللغة الإنكليزية وتعلّمها فتربطها بنظريات التعلم الرئيسية، يستعرض فؤاد عبد الخالق بعض البحوث التجريبية التي قوّمت فعالية التكنولوجيات التعليمية في تعزيز التعلّم في صفوف العلوم في المدارس الثانوية، كما يقترح استراتيجيات لدمج التكنولوجيات في صف العلوم، ويقدم إرشادات لاختيار حزم برمجيات تعليم العلوم. أما إيمان أسطة فتقدّم مراجعة لنماذج مختلفة من الاستخدامات التعليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في تعليم الرياضيات، كما تقدّم أمثلة لتجارب من عدد من البلدان المتقدمة والبلدان النامية.
أما القسم الأخير (مبادرات) فيقدم خمس تجارب من بلدان عربية، تروي مبادرات قامت بها حكومات أو منظمات عالمية أو مؤسسات خاصة، لتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات في القطاع التربوي. يقدم أولاها فكتور بله، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في بيروت، فيروي مبادرة المكتب إلى وضع مشروع لاستقطاب أجهزة الحاسوب التي تستغني عنها الشركات لتقادمها، وإعادة تأهيلها لتوزيعها على المدارس الرسمية التي تفتقر إلى الموارد اللازمة وعلى مرافق المجتمع الأهلي.
ويطرح صفوان مصري قصة نجاح التجربة الأردنية كنموذج يمكن أن تحذو حذوه بلدان أخرى, فيعرض الرؤية وخطة العمل اللتين تبناهما مشروع حوسَبة التعليم المدرسي في كافة أنحاء المملكة الأردنية الهاشمية، ويعرض خطوات المشروع ومراحله وآثاره المحتَمَلة في أهداف التعليم وطرائقه. ويقدّم حسين ياغي تقريراً عن مشروع تجريبيّ وُضِع بهدف إطلاق استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال في المدارس الرسمية اللبنانية، ويتحدث عن الخلفية التربوية والنظرية للمشروع ومراحل تنفيذه وآثاره المحتملة والمعوّقات التي تعترض طريقه.
ثم يقدّم سامر لاذقاني تجربة الجامعة الافتراضية السورية من حيث الدوافع التي دعت لإنشائها، والشكل التطبيقي الذي أخذته، وواقعها ومعوّقاتها، وذلك بعد دراسة نظرية لمفهوم التعليم الافتراضي ونشأته وميزاته وآثاره في المحتوى الأكاديمي وطرائق التعليم. أما المقالة الأخيرة، مقالة روي مجدلاني ومليسا ستوكمان وإيمان أسطة، فتقدم دراسة موجزة لأوضاع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الجامعة اللبنانية الأميريكية، وتعرض مبادرة الجامعة إلى خطوتها الرائدة في إطلاق مشروع الشبكة المحلية اللاسلكية.
إن هيئة التحرير تعتبر أن إصدار هذا الكتاب يشكل خطوة متواضعة أولى على طريق تكوين ثقافة ووعي بقضايا تكنولوجيا المعلومات والاتصال وعلاقتها بالتربية والتعليم في البلدان العربية، وحافزاً لتوثيق التجارب القليلة الجارية والنظر فيها، لعلّه يكون فاتحة لمزيد من الأبحاث الجادة والتجارب الهادفة لإنتاج معارف جديدة وأرضية لعمل تعاونيّ.
وقد يكون من إسهامات هذا الكتاب تضمينه ثبتاً بالمصطلحات التقنية باللغتين العربية والإنكليزية. فقد شكّلت الترجمة ومراجعاتها وإعادتها جانباً كبيراً من جوانب العمل على إنجاز الكتاب، واستغرقت معظم وقته. فما عدا ورقتين اثنتين، كانت كل الأوراق المقتَرَحة مكتوبة باللغة الإنكليزية، حتى تلك التي تناولت قضايا وتجارب من البلدان العربية. وهذا الأمر معبِّر عن الحاجة الماسّة إلى تطوير قدرتنا على التعبير باللغة العربية عن أفكار متعلقة بالتكنولوجيا.
إيمــان أسطـــة
آذار 2005